الميداني

114

مجمع الأمثال

والارتجان أن لا يخلص سمنها أكذب من دبّ ودرج أي أكذب الكبار والصغار دب لضعف الكبر ودرج لضعف الصغر ويقال بل معناه أكذب الاحياء والأموات فالدبيب الحي والدروج للميت من قولهم درج القوم إذا انقرضوا ومن الأول قد درج الصبى لأول ما يمشى أكذب من فاختة لان حكاية صوتها هذا أو ان الرطب تقول ذلك والطلع لم يطلع بعد وقال أكذب من فاختة تقول وسط الكرب والطلع لما يطلع هذا أو أن الرطب أكذب من صنع وهو الصناع يقال رجل صنع اليدين وصنيع وامرأة صناع إذا وصفا بالحذق في الصناعة وهذا كما يقال ده درين سعد القين لأنه يرجف كل يوم بالخروج وهو مقيم ليستعمل وأما قولهم أكذب من حجينة فإنه كان أكذب من في العرب ولعله الذي مر ذكره في باب الحاء أكذب من المهلَّب يعنون ابن أبي صفرة زعم أبو اليقظان أنه كان إذا حدث قيل قدراح يكذب وكان ذاما لمن يكذب أكفر من حمار هو رجل من عاد يقال له حمار بن موبلغ وقال الشرقي هو حمار بن مالك بن نصر الأزدي كان مسلما وكان له واد طوله مسيرة يوم في عوض أربعة فراسخ لم يكن ببلاد العرب أخصب منه فيه من كل الثمار فخرج بنوه يتصيدون فأصابتهم صاعقة فهلكوا فكفر وقال لا أعبد من فعل هذا ببنى ودعا قومه إلى الكفر فمن عصاه قتله فأهلكه اللَّه تعالى وأخرب واديه فضربت به العرب المثل في الكفر قال الشاعر ألم تر أن حارثة بن بدر يصلى وهو أكفر من حمار